النفاق مجهول

النفاق لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦

وخرج الإسماعيل وغيره من حديث سلمان أن عليا لقى أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: مالي أراكما ثقلين قالا: حديث سمعناه من النبي صلى الله عليه وسلم ذكر خلال المنافق " إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان " فأين ينجو من هذه الخصال؟ فدخل على على النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: قد حدثتهما ولم أضعه على الموضع الذي تضعونه، ولكن المنافق إذا حدث وهو يحدث نفسه أن يكذب، وإذا وعد وهو يحدث نفسه أن يخلفه، وإذا اؤتمن وهو يحدث نفسه أن يخون. ويروى من حديث ابن مسعود قال " لا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " العدة عطية ". وذكر الزهرى عن أبي هريرة قال: من قال لصبي تعال هاك تمرا ثم لا يعطيه شيئا فهي كذبة. وقد اختلف العلماء في وجوب الوفاء بالوعد، فمنهم من أوجبه مطلقا. وذكر البخاري في صحيحه أن ابن اشوع قضى بالوعد وهو قول طائفة من أهل الظاهر وغيرهم. منهم من أوجب الوفاء به إذا اقتضى نفعا للموعود. وهو المحكى عن مالك وكثير من الفقهاء لا يوجبونه مطلقا. والثالث إذا خاصم فجر: ويعني بالفجور أن يخرج عن الحق عمدا حتى يصير الحق باطلا والباطل حقا، وهذا مما يدعو إليه الكذب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " إياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار ". وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم". وقال صلى الله عليه وسلم " إنكم لتختصمون إلى ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضى على نحو مما أسمع، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذه، إنما أقطع له قطعة من النار ".

٦ / ٣٨