بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٢١

فأما الذي عمله مؤقت؛ كالصلاة والصوم فيلزمه عمله بدخول وقته وتقوم حجته حينئذ من جميع المُعَبِّرِين ولو كان المُعَبِّر كافرا أو طفلا أو سمع ذلك من لسان طائر ففهمه أو وجده مكتوبا في كاغد وغيره، وهذا هو الذي أورده الإمام أبو سعيد في "استقامته"(_( ) في "الاستقامة" للإمام الكدمي (2/215 ـ 216 /طبعة وزارة التراث العمانية). _) وقيل إن الكافر ليس بحجة في هذا وغيره، بل ما عدا البَرّ ـ بفتح الباء ـ وهو الصالح في جميع أموره لا يكون حجة قاله في "المعتبر"(_( ) في "المعتبر" للإمام الكدمي (1/71 / التراث العمانية). _) محتجا له بقوله تعالى: ﴿ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ﴾ النساء : 141 .

قال أبو بكر(_( ) العلامة أبو بكر أحمد بن عبدالله بن موسى بن سليمان الكندي، من كبار علماء الإباضية العمانيين في القرن السادس الهجري، ولد ونشأ في مدينة "نزوى" حاضرة العلم آنذاك. وهو ابن عم العلامة الكبير محمد بن ابراهيم صاحب الكتاب الذائع الصيت "بيان الشرع" أشهر كتب الشرع عند علماء عمان.. تتلمذ على يد الشيخ أحمد بن محمد بن صالح الغلافقي النزوي، واستفاد كثيرا من ابن عمه المذكور حتى كان يعتني بكتبه ورسائله بل قيل إنه هو الذي رتب "بيان الشرع" على هذا النسق. وتربى على يديه ثلة لا بأس بهم من أهل عمان وكان له مقام بارز في الحياة السياسية وذكر غير واحد أنه توفي بعد أن عقَد للإمام محمد بن خنبش ببلدة "سوني" هو ومن حضر من الأجله، وأقام عنده بسوني ستة أشهر ثم عرض له المرض الذي مات فيه فانحدر إلى أهله بنزوى فلبث عندهم عشرة أيام ثم توفي وقُبر بـ"المض" من سمد نزوى. وكانت له مؤلفات راقية تدل على همته العالية في العلم من أشهرها كتاب "المصنف /42ج/ التراث" في الفقه وفي حقه يقول العلامة خلف بن سنان الغافري:

"ولما بلاني الله بالحكم لم أجد كمثل "بيان الشرع" لي و"المصنف"

١٢١ / ٤٠٠