بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٣١ولم يبق من مؤلفاته غير "الدعائم ـ ط" وهو مجموعة من القصائد في التوحيد والفقه. وقصيدته "اللامية" في الولاية والبراءة وقد شرح الدعائم طائفة من العلماء كابن وصاف وسماه "الحل والإصابة ـ ط" و البرادي في "شفاء الحائم على بعض الدعائم ـ خ" وللقطب اطفيش شرح مخطوط. كما لهذا الأخير شرح على القصيدة "اللامية في الولاية والبراءة" لابن النضر مخطوط أيضا.
ومما تميز به أنه يبتدئ القصيدة الفقهية بعبارات الزهد والحكمة فمثلا في "الدعائم" يقول ص (46):
"أتأمل بعد شيب الرأس عمرا ومن آخيته قد مات طرا
فما زخرفت للدنيا فدعه وزخرف للبلى كفنا وقبرا
تظنك خالدا تحصي الليالي ومر شهورها شهرا فشهرا
فسوف يسوق أشهرهن يوم يسوق إليك مجزرة ونحرا
أخو الدنيا يبيت بها غريرا يقلب أمرها بطنا وظهرا. ..الخ"
ويقول في ص (125):
"دعيني عنك يا دنيا دعيني فإنك لا محالة تخدعيني
أيلسع مؤمن من جحر أفعى ويُختدع اغترارا مرتين
أما في القارظين لنا اعتبار وموعظة وفي ذي الحيتين
وفي رب البحيرة والسبايا ورب الجنتين وذي رُعين
صرعتيهم على البلواء منهم وأبقى بعدهم لا تصرعيني!
فهل تغنين عني من فتيل إذا الجرشاء جاش لها أنيني!
إليك إليك مالك من نصيب لدي فأيسي أو فارتجيني .. الخ"
("خزانة الآثار" ـ ضمن مقدمة كتاب "الدعائم" ص 4 ـ "تحفة الأعيان" للسالمي 1/248 ـ 249 ـ "اللمعة المرضية" للسالمي ص 25 و26 ـ "شقائق النعمان" للخصيبي 2/324 ـ "اتحاف الأعيان" للبطاشي 1/299 ـ 307)._):
كذلك الخنزير حيَّا على ذي الجهل حرم وذوي العقل
وواسع من بعد تقطيعه جهلك بالأعضاء والنشل