بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ١٤٨أخَّرَ هذا الركن عن الذي قبله لما تقدم هناك، وقدمه على ركن الوَلاية والبراءة لأن التعبد بها لازم بعد التعبد بالجملة، فهي أحرى بالتقديم منهما وهما أجدر بالتأخير منها لما بينا.
الباب الأول
ـ من الركن الثاني ـ
في لزوم الجملة وكيفية قيام الحجة بها
الجملة هي كما ذكرها ابن وَصَّاف(_( ) الشيخ محمد بن وصاف البزار النزوي من علماء الإباضية في عمان عاش في النصف الثاني من القرن السادس الهجري وكان معاصرا للعلامة أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد العقري (ت 576هـ). ومن تصانيفه كتاب "الحل والإصابة ـ ط" شرح لكتاب "الدعائم" لابن النضر وقد طبعته وزارة التراث العمانية بتحقيق عبد المنعم عامر ـ وهو مصري ـ لكن مما يؤسف له أن لا يذكر عنوان الكتاب في هذه الطبعة البتة بل البلية أن يقول هذا المحقق في تقديمه للكتاب ص (ن): "وله كتاب اسمه "كحل ابن وصاف" معروف في بلاد المغرب.". ا.هـ ولم يدر الرجل أنه الكتاب الذي يحققه!! وليس "الكحل!؟!" بل هو "الحل" فلينتبه لهذا وراجع "اللمعة المرضية" للسالمي ص (26).
هذا ولابن وصاف شرح مستقل على "لامية" ابن النضر في الولاية والبراءة ؟.وتوفي في نهاية القرن السادس الهجري ـ ؟ ـ.
(بتصرف من "اتحاف الأعيان" للبطاشي 1/437 ـ 438 ـ "اللمعة المرضية" للسالمي ص 26)._) حيث قال في "الحِلِّ": "..في الجملة التي لايسع جهلها ولا يسع تركها، وهي التي يدعو اليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتدعو الأئمة إليها بعده؛ أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند ربه، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والبعث والحساب والعقاب والجنَّة والنَّار، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، فهذا ما لا يسع جهله".