بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ثم فصل كلامهم ونقل النصوص الصريحة التي تدل على ذلك في مطلع الجزء الثالث من كتابه القيم (الطوفان) وقد صرح من المعاصرين أمثال المحدث الغماري المالكي بمثل ذلك في كتابه "المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير" و الألباني في "إرواء الغليل" وغيرهم ونقل بعض كلامهما المحدث القنوبي العماني في كتبه الآنفة الذكر، والله الموفق._) في حقه تعالى وعلى من قال بوقوعها في الآخرة بكفر النعمة ـ وهو النفاق ـ فإن مجوز ذلك والقائل به لا شك أنه فاسق لمخالفته العقل والنقل، فقضى الشرع بفسق من خالفه؛ هذا إذا لم يقل بتجسيم الباري أما إذا قال: إنه يُرى على كثيب، أو جالساً على كرسي، أو له صورة كصورة الإنسان، أو على صورة أحد من خلقه، أو له وجه كأوجهنا، أو يد كأيدينا او نحو ذلك فهذا مشرك، وكذا من قال: انه يُرى في الدنيا مشرك أيضا لمكابرته العقل والنقل بلا شبهة يتمسك بها، وإنما لم نُشرِّك من قال بأنه يرى في الآخرة لتأوله الكتاب، والمتأول اذا لم يوافق الحق في تأويله فليس بمشرك لكنه منافق والله سبحانه وتعالى أعلم.

الخَاتمة

في تفسيرِ ألفاظ تعلقت بها المشبهة من

كتابِ الله عزَّوجل

(128)(فوجهه أي ذاته في قوله وعينه أي حفظه لفعله)

تعلقت المشبهة في تقرير تشبيههم بآيات من القرآن العظيم، وذلك أنهم أثبتوا له تعالى وجهاً وعيناً ويداً إلى غير ذلك من صفات خلقه تعالى عن ذلك، واستدلوا في اثباتِ الوجه بقوله تعالى: ﴿ ويبقى وجهُ ربكَ ذو الجلالِ والإِكرام ﴾ الرحمن : 27 ﴿ كل شيءٍ هَالِكٌ إلا وجهَه ﴾ القصص : 88 .

١٩١ / ٤٠٠