بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

139)(وبعدهم نوح فباقي الرسل فالأنبيا ذوو المقام الأكمل)

وقع الإجماع على ثبوت تفاضل الرسل لقوله تعالى: ﴿ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ﴾ البقرة : 253 ووقع الإجماع على أفضلية نبينا عليه الصلاة والسلام على جميع الخلق لأدلة تخصه، ووقع الإتفاق على أن أفضل الرسل من بعده أربعة: 1ـ ابراهيم خليل الرحمن 2ـ وموسى كليم الله 3ـ وعيسى روح الله 4ـ ونوح نبي الله ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ثم وقع الخلاف في تفضيل بعض هؤلاء على بعض، واعتمد الأكثر الطريقة التي اعتمدها المصنف، ووقَفَ بعضٌ عن تعيين الأفضل منهم وقال: هذا باب لسنا بحكام فيه لأن أمر ذلك إلى التوقيف من الشارع، وهو حق فالتوقف أولى فيما لم يرد فيه نص. وقوله: (فباقي الرسل) أي بعد هؤلاء الخمسة في الفضل باقي الرسل، وعدد الرسل ـ مع هؤلاء الخمسة ـ ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولاً أولهم آدم وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقوله: (فالأنبيا) أي بعد الرسل في رتبة التفضيل الأنبياء؛ وهم الذين أُوحي إليهم بشرع لم يؤمروا بتبليغه، فان أمروا بالتبليغ كانوا رسلا أيضا، وعدد الأنبياء(_( ) عدد الأنبياء والرسل والكتب الذي يتناقله المصنفون في العقيدة مأخوذ من الحديث الذي رواه أبو ذر الغفاري - رضي الله عنه - الذي جاء فيه:

" … قلت: يارسول الله كم الأنبياء؟. قال: مائة ألف وعشرون ألفا ـ وفي رواية: وأربعة وعشرون ألفا ـ. قلت: يارسول الله كم الرسل؟. قال: ثلاثمائة وثلاث عشر جما غفيرا. … قلت: يا رسول الله كم كتاب أنزله الله تعالى؟. قال: مائة كتاب وأربعة كتب."

وهذه الرواية بهذا التمام أخرجها ابن حبان في "صحيحه" برقم [94 ـ موارد الظمآن] وأبو نعيم في "الحلية" (1/221) برقم [551] وفي الروايتين ابراهيم بن هشام بن يحي الغساني قال عنه أبو حاتم وغيره: كذاب كما في "موارد الظمآن" ص(54) للهيثمي.

٢٠١ / ٤٠٠