بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

المراد بـ(عذاب القبر) هو عذاب الميت مطلقا كان مدفونا أو في بطون السباع والطيور أو في بطون الحيتان أو على وجه الأرض، وعبَّرَ عن هذا كله بعذاب القبر لأنه الغالب في الموتى، وإذا ثبت عذاب القبر بما سيأتي ثبت أيضا نعيمه لمن أراد الله تنعيمه فيه من أهل السعادة إذ لا قائل بالفرق بينهما، وعذاب القبر قد وردت في ثبوته الأحاديث النبوية وأشارت اليه الآيات القرآنية؛ فمن تلك الآيات قوله تعالى: ﴿ النار يعرضون عليها غدوَّاً وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ﴾ غافر : 46 فقوله تعالى: ﴿ يعرضون عليها غدوَّاً وعشيا ﴾ دال على أن ذلك العرض قبل يوم القيامة ـ وهو المطلوب ـ. وأما الأحاديث النبوية فقد قال صاحب "المعالم"(_( ) العلامة عبد العزيز بن الحاج بن ابراهيم الثميني الملقب بضياء الدين أحد علماء الإباضية بالجزائر ولد عام 1130هـ بوادي ميزاب تتلمذ على يد الشيخ أبو زكريا يحي بن صالح وكان أكثر ملازمة له حتى انتهت له الإمامة العلمية وأسند إليه رسميا مشيخة المسجد ببلدته سنة 1201هـ ومشيخة ميزاب بأسرها وعين رئيسا لمجلس (عمي سعيد) وهو مجلس يشكله الإباضية لتنظيم أمورهم الدينية والدنيوية قائم على أساس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعرف باسم مجلس العزَّابة ويضم خيار أهل البلد ـ والعزابة من العزوب عن الدنايا لا من العَزَب وهو غير المتزوج بل من شروط أعضائه أن يكون متزوجا ـ من تصانيفه "النور ـ ط" شرح لمنظومة أبي نصر، "ومعالم الدين ـ ط في جزئين" وهما في العقيدة، و"النيل وشفاء العليل ـ ط" و"التكميل لما أخل به كتاب النيل ـ ط" و"الورد البسام ـ ط" و"التاج" اختصر فيه منهج الطالبين للشقصي (مخطوط) وهي في الفقه، وغيرها وكتابه النيل هو الذي قام بشرحه العلامة الجزائري قطب الأئمة. توفي يوم السبت 11 رجب من عام 1220هـ. (مقدمة "شرح النيل وشفاء العليل" 1/6 ـ و"معالم الدين" 1/9).

٢٢٠ / ٤٠٠