بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٤٦وله شاهد آخر: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - موليان حبشي وقبطي فاستبَّا يوما فقال أحدهما: يا حبشي. وقال الآخر: يا قبطي. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : »لا تقولا هكذا، إنما أنتما رجلان من آل محمد ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ«. رواه الطبراني في "المعجم الصغير" برقم [564] وفي "الأوسط" أيضا وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/462 دار الفكر): "رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله موثقون". ا.هـ ويكفي في هذا المقام قوله تعالى: ﴿ إن أولياؤه إلا المتقون ﴾ (الأنفال : 34). والله أعلم. _) وعلى هذا المعنى أنشدوا:
آل النبي هم أتباع ملته من الأعاجم والسودان والعرب
لو لم يكن آله الا قرابته صلى المصلي على الغاوي أبي لهب
و(الصحب) ـ بفتح المهملة الأولى واسكان الثانية ـ اسم جمع لصاحب بمعنى الصحابي، قال المناوي(_( ) زين الدين محمد عبدالرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ثم المناوي أحد علماء الشافعية ولد بالقاهرة سنة 952هـ من مؤلفاته: "فيض القدير ـ ط" شرح الجامع الصغير للسيوطي وهو أشهرها، و"التيسير ـ ط" اختصار للأول، و "كنوز الحقائق ـ ط" و"شرح الشمائل للترمذي ـ ط" و"الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ـ ط" و"التوقيف على مهمات التعاريف ـ ط" وغيرها وتوفي سنة 1031هـ.
("الأعلام" للزركلي 6/204 ـ مقدمة د. رضوان الدايه على كتاب "التوقيف" للمناوي ص 5 ـ 7 وهو ينقل هناك من "خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر" للمحبي)._) في "التيسير": "هو من لقيه بعد النبوة وقبل موته مؤمنا به" (انتهى). و(الرِضى) ـ بكسر الراء ـ مصدر رَضي ـ بفتحها ـ صفة للآل والصحب على حد زيدٌ عدلٌ، ويجوز أن تقول على حذف مضاف تقديره أهل الرضى ونحوه.