بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الأحكام](_( ) ليست في المخطوطتين وإنما زيدت للسياق. _) جمع حكم وهو النِسبَة التامة بين الشيئين. وشرعاً: هو أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العباد، كان اقتضاءً كالإيجاب والتحريم والندب والتكريه أو تخييرا كالاباحة، قدم ذكر العلم على الجهل مع أن الجهل موجود طَبْعَاً في الانسان لقوله تعالى: ﴿ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ﴾ النحل : 78 تنبيهاً على شرف العلم وفضيلته وارتفاع رتبته وعلو درجته.

(15)(ومحدث العلم ضروري بلا تأمُّل ونظري تؤملا)

ينقسم العلم الحادث ـ بالنسبة إلى حصوله ـ إلى قسمين: ضروري ونظري؛ (فالضروري) هو الذي غير محتاج إلى تأمل أي تَفَكُّر واكتساب، وهو أنواع أقواها علم الانسان نَفْسَهُ وما هو عليه من حالاته ثم الفرق بين الموجود والمعدوم، وأن الشيء يستحيل كونه في مكانين في وقت واحد وموجود ومعدوم في وقت واحد، وقائم وقاعد في حال، ثُمَّ ما وَقَعَ عند تواترالأخبار كالعلم بالبلدان النائية والملوك الماضية، ثم العلم بحاجة البناء إلى بانٍ والكتابة إلى كاتب.

٥٢ / ٤٠٠