بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٥٦ينقسم العلم(_( ) ينبغي تقييده بـ(العلم النافع أو الشرعي) كما هنا؛ لأن في اطلاقه يحتمل الأحكام الشرعية الخمسة فيدخل فيه ما هو محرم وهو ما كان موصلا للشرك أو لإرتكاب المحرمات كالسحر ـ في الغالب ـ مثلا، وما هو مكروه كتعلم ما لا فائدة فيه وتعلم الحيل التي تُبطل بها الحقوق ـ وهذا يحرم فيه فعل تلك الحيل دون التعلم ـ ، وكذا الإباحة في البعض الآخر وله أمثلة كثيرة منها تعلم الحِرف المتعددة ـ وهو قد يرقى الى الوجوب والندب بحسب النية وكذا بحسب توقف أمور الدين عليه ـ._) ـ بالنسبة إلى الحكم الشرعي ـ إلى واجب ومندوب اليه. (فالواجب)هو علم كل شيء غير واسع الجهل به، وهو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم - : (العلم فريضة على كل مسلم(، وفي رواية: (طلب العلم فريضة على كل مسلم((_( ) جاء من طريق أنس بن مالك - رضي الله عنه - رواه ابن ماجة في "سننه" [224] و البيهقي في "شعب الإيمان" [1663 و 1664 و 1665 و1666] وأبو نعيم في "الحلية" [12506] والخطيب في "تاريخ بغداد" (4/378 و 429 ـ 7/398 ـ 9/113 و 369 ـ 10/373 ـ 11/421] وابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد (18/87 مع التاريخ) والقضاعي في "الشهاب" [175] والعقيلي في "الضعفاء" (4/250).
كما جاء من طريق أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - رواه البيهقي في "الشعب" [1667] والخطيب (5/193) والقضاعي [174].
ورواه الطبراني في "الصغير" [22] عن السيدة عائشة رضي الله عنها، والخطيب في "التاريخ" (1/424) من طريق الإمام علي، و الامام أبو حنيفة في "مسنده" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، والعقيلي في "الضعفاء" (2/58) عن ابن عمر - رضي الله عنه - و(3/410) عن ابن عباس - رضي الله عنه - ، وجاء مرسلا عن الحسين بن علي عند الطبراني في "الصغير" [61] والخطيب في "تاريخ بغداد" (5/414).