بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وجاء قوله - صلى الله عليه وسلم - : »إن الملائكة لتضع أجتحتها لطالب العلم رضا لما يطلب« مفردا من طريق أنس - رضي الله عنه - عند الربيع [19] ومن طريق صفوان بن عسال - رضي الله عنه - عند أحمد [18113 و18122 و18124] وغيرهم._). ووقع للناس في هذا الحديث اختلاف كثير قال صفوان بن عسَّال(_( ) الصحابي الجليل صفوان بن عسال من بني الربض بن زاهر المرادي، غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة. وسكن الكوفة، روى عنه من الصحابة عبدالله بن مسعود، وأما بقية الرواة الذين أخذوا عنه فأشهرهم زر بن حبيش وعبدالله بن سلمة وعبيدالله بن خليفة وغيرهم. ويقال إنه من بني جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد. ("الإستيعاب" لابن عبدالبر 2/279 ـ "تهذيب التهذيب" لابن حجر 4/393). _): يا رسول الله جئت أطلب العلم. قال: (مرحبا بطالب العلم، ان طالب العلم لتحفُّه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا سماء الدنيا من محبتهم لما يطلب«(_( ) هذا الحديث روي مرفوعا عند الطبراني في "الكبير" (8/54 برقم 7347) وابن عدي في "الكامل" (6/331) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ورواه الآجري في "أخلاق العلماء" ص(22) والحاكم في "المستدرك" برقم [341] عن زر بن حبيش. وقد روي هذا الحديث موقوفا من كلام صفوان بن عسال - رضي الله عنه - عند طائفة من أصحاب الحديث.. يقول الذهبي عن رواية الحاكم في تلخيصه بحاشية "المستدرك" (1/180 دار الكتب العلمية): "خالفه شيبان فقال: ثنا الصعق، عن علي، عن المنهال، عن زر عن ابن مسعود قال: حدّث صفوان بن عسال قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ورواه أبو جناب الكلبي عن طلحة بن مصرف عن زر موقوفا على صفوان .. والذين أسندوه أحفظ." بل إن الحاكم نفسه ـ بعدما أورد رواية موقوفة ـ يقول في "المستدرك" (1/181): " .. فقد أسنده جماعة وأوقفه جماعة والذي أسنده أحفظ والزيادة منهم مقبولة". ا.هـ

٦٥ / ٤٠٠