بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٨٣_) فانه طلب التعيين بعد العلم بالنسبة وله من الأدوات ما عدا هل. وقوله: (ومن عن جنس) أي سؤال يراد به تشخيص الجنس، فقولك: مَن هذا؟ تريد تشخيصه ونسبته. ومَنْ جبريل؟ تريد مِن أي جنس هو، فيقال لك: انه من جنس الملائكة، وإلى هذا قصد اللعين في سؤاله لموسى ـ عليه السلام ـ حين قال: ﴿ فمن ربكما يا موسى ﴾ طه : 49 أراد من أي جنس.
وقوله: (وأي لشركة..الخ البيت) يعني أن أي سؤال عما يميز المتشاركين كقوله تعالى: ﴿ أي الفريقين خير مقاما ﴾ مريم : 73 أي أنحن أم أصحاب محمد لأنهما شريكان في الفريقية، ويسأل بها أيضا عن أجزاء النفس كقولك أي أجزاء زيد أحسن؟. فيقال لك: وجهه أو يده أو نحو ذلك. وقوله: (متى سؤال) أي لفظة متى سؤال يطلب بها تعيين الزمان ماضيا كان أو مستقبلا، كقولك: متى كان هذا؟.فيقال لك: أمس. أو متى يكون؟ فيقال لك: غدا.
٨٣ / ٤٠٠