بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وللطبراني جزء مطبوع بعنوان "طرق حديث من كذب علي متعمدا". وعد هذا الحديث جماعة من العلماء من قبيل المتواتر فقد رواه من الصحابة تسعة وتسعون صحابيا سرد أسماءهم الزبيدي في كتابه "لقط الآلي المتناثرة .. في الأحاديث المتواترة" ص(261 ـ 263دار الكتب العلمية) وانظر كلام النووي حول هذا الحديث في "شرح مسلم" (1/65)._). وأما الظني من السنَّة فهو ما نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق الآحاد أو من طريق التواتر لكنه ليس نصّاً(_( ) في (ب): لكنه نص في المطلوب. وهذا خطأ والتصحيح من (أ) ومعناه أن المتواتر يكون ظني الدلالة إذا لم يكن نصا في حكم بعينه والعكس بالعكس فإذا كان المتواتر نصا في حكم بعينه كان قطعي الدلالة والله أعلم. _) في المطلوب.

وأما القطعي من الإجماع فهو ما كان في شي لم يتقدم فيه خلاف ولم ينازع فيه أحد من المجمعين لاقبل انعقاده ولا بعده حتى انقرض عصرهم على ذلك، ولم يكن مخالفا لنص من الكتاب أو السنَّة؛ فان خلاف النصوص حرام ولا ينعقد على مخالفتها اجماع. وأما الظني من الإجماع فهو ما عدا ما ذكرته.

ولمّا كان مخالفة القطعي من كل واحد من هذه الثلاثة الأصول حراماً وضلالة بإجماع من اعترف بالإجماع من الأمة المحمدية أشار إلى ذلك فقال:

(33)(والاجتهاد عند هذي مُنِعَا وهالك من كان فيها مبدعا)

٩٦ / ٤٠٠