تفسير الاستواء
الجزء ١ · صفحة ٥فالله سبحانه وتعالى لو كان حالاً في مكان للزم أن يكون ذلك المكان سابقاً قبل وجود ذات الله سبحانه فيكون أحق بالألوهية منه سبحانه، تعالى الله عن ذلك وأما أن يكون موجوداً مع الله تعالى مشاركاً له في القدم فيكون مشاركاً لله سبحانه في الألوهية لمشاركته في القدم وأما أن يكون حادثاً وإذا كان حادثاَ يتوجه السؤال عن المكان الذي كان فيه قبل خلق ذلك المكان فيقال أين كان قبل خلق المكان تعالى الله عن ذلك علواً كبيرا. انتهى جواب الشيخ.
قال الشيخ أبو مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي:
لم تلههم زهرة الدنيا وزغرفها *** إذ همهم صالح يتلوه رضوان
باعوا بباقية الرضوان فانيهم *** كأن لذة هذا العيش أوثان
وقف على السنة البيضاء سعيهم *** وفي الجهادين إن عزوا وإن هانوا
ما زايلت خطوة المختار خطوتهم *** ولا ثنى عزمهم نفس وشيطان
فجاهدوا واستقاموا في طريقته *** عزومهم لصروح الدين أركان
وسلطوا بحدود الله حكمهم *** حتى استقام الحكم الله سلطان