تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

فإن وجد المانع لم يحكم في تلك القضية بحكم ذلك الأصل بالشبه والقياس ، وإن لم يجد مانعاً حكم في تلك القضية بالشبه والقياس بحكم دلالات ذلك الأصل ، أو دلالات ذلك الرأي الصحيح ، وإن وجد لها دلالات أصول ، أو دلالات فروع صحيحة ، تصح على تلك القضية أن يجري أحكامه عليها بالشبه والقياس ، و[لم](1) يجد لها(2) موانع ويخرج أحكامها بذلك مخالفة لبعضها البعض جاز الرأي فيها ، والاختلاف بتلك الأحكام ، وكان كل قول فيها صحيحاً وصواباً وما كان منها أشبه بحكم أصل من الأخرى بأصولها [أو](3) بفروعها المشبَّه بدلائلها [86/ج] كان ذلك هو الأعدل ، و الأشبه بدلالات حكم أصل أعدل من المشبه بدلالات فرع ، وعلى هذا فقس. والعالم بهذا هو العالم المصيب الذي يستخرج أحكام المسائل الغير موجودة في الأثر ، ويستخرج الأعدل بنور العلم من آراء المسلمين الموجودة في الأثر.

بيان :قيل ومن أين يدري المرء بأن هذا لا يوجد حكمه من الدين في الكتاب ، ولا السنة، ولا الإجماع ، فيعلم أنها من الرأي ؟ ، فالجواب يدري بذلك فحول [العلماء](4) بكثرة درسهم، وقوة حفظهم ، وشدة فهمهم ، وشدة ذكائهم ، وكثرة حضور معاني أحكام الكتاب والسنة[93/ب] والإجماع والآراء الصحيحة المستخرجة من تأويل الكتاب أو السنة أو الإجماع أو الآراء الصحيحة ، فإن رأى ما يصح به التشابه والقياس ، ولم يعارضه معارض يبطله ، فقد رأى وجهاً من الصواب في ذلك ، وإن رأى ما يبطله ويعارض ذلك التشبيه لم يحكم به كذلك .

(1) سقط في ب.

(2) في ب لهما.

(3) سقط في ب.

(4) سقط في ب.

١٢٤ / ٣٨٢