تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ومثال ذلك أن والدي أبا نبهان- رضي الله عنه- توقف في جواب مسألة إذا أصاب أهل سفينة خب(1) ، وخافوا على الأموال أن تتلف ، وعلى النفوس أن تهلك ، ورموا بكثير من الأموال ، ولم تحضرهم في حين ذلك نية أن ذلك عن الأنفس وعن الأموال معاً ، ولا أن عن الأموال كذا [ أو عن ](2) النفوس كذا بالأجزاء، فما يكون على النفوس وما يكون عن الأموال ، ولم تحضرهم في ذلك نية أيجعل بينهما نصفان أم غير ذلك فتوقف .
فقال[49/أ] له قائل ألا يصح أن [87/ج] تجعل دياتاً فتحسب كالأموال ، فقال ليست هي دية ، ولا لها ديات بالفرق ، والوجه الثاني المبطل لهذا القياس والتشبيه أن ما يجعل على النفوس فهم فيه بالسوي على الرجل الحر المسلم ما على الحرة المسلمة ، وما على كل من هؤلاء كذلك على الرجل الكتابي ، وما على الرجل كذلك على المرأة الكتابية ، وما على كل أحد من هؤلاء كذلك على المشرك الذمي كيف يحسبون(3) على ديات ، وفي التسليم يكونون بالسواء .