تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٥٤فإن قال إن بين الإنسان و الحيوان فرق ؛ لأن الحيوانات تنظر إليها و لا تستطيع أن تتكلم [مثل كلامه](1) ، فبذلك يعرف الفرق بينه و بينها ، و أنها لا تفقه علم التعبد ، فنقول بأي حجة تعرف أن الحيوان لا تفقه العبادة ، أظنك و قولك أصدق و أصح أم قول الله تعالى ، و قوله جل و علا حاكياً عن النبي سليمان[ بن داوود](2) عليه السلام " وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ﴿ 20 ﴾ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿ 21 ﴾ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ﴿ 22 ﴾ إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ﴿ 23 ﴾ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ﴿ 24 ﴾ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿ 25 ﴾ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" .(3)