تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٦٧و هكذا كل من كان من أهل البلد ، و قد ربي مع أهل مذاهب الضلال ، وتسمي باسم مذهبهم و عبد الله بما سمعه منهم مما هو على خلاف الحق ، و ظن أن الحق كذلك ، و كان ذلك مما لا [127/ج] تقوم به الحجة إلا بالسماع ، و لم يدن بذلك ، و لم يعتقد باطلاً مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل ، و لم يخطئ مصيباً محقاً ، و لم يبرأ من ولي لزمته ولايته ، و لم ينتهك باطلاً عرف حقه ، و سلم مما يهلك به فلا يهلك بذلك العمل المخالف لدين الله تعالى ما لم يدن به ، و يخطئ من خالفه من أهل الحق في ذلك ، و لا تضره تسميته بذلك المذهب ، و في الحقيقة حكمه ليس هو من أهل ذلك المذهب بل هو من مذهب أهل الاستقامة في الدين إذا مات كذلك ، و لكن ليس لأحد من أهل الاستقامة أن يتولاه على تسميته بأنه من أهل ذلك المذهب الباطل إلا من عرف حقيقته أنه كذلك .
[صيغ الأمر في التنزيل و السنة]
١٦٧ / ٣٨٢