تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

و لو قيل إن له ترك ذلك على حال فيما ليس له عناء إلا بإتمام العمل فإذا لم يتمه لم يكن له عناء ، فكأنه لم يتلف شيئاً من العناء من الأجرة فلا يأثم بذلك ، [131/ج] و أما أن(1) يتركه لذلك العمل يلحق الضرر المؤجر مثلا أنه أجره ليحمل له مالاً أو أنفسا ، و أراد أن يتركهم في فلاة يلحقهم الضرر بذلك ، فيحكم عليه أن يتم لهم العمل إلى حيث يأمنون على أموالهم و أنفسهم .

و كذلك من كان عاملاً في زراعة أو مال في موضع [ منقطع ](2) عن الناس فترك عمل ذلك في حين يتلف ذلك الزرع أو الغرس في[74/أ] حال لا يستطيع صاحب ذلك أن يأتي بعمله له حتى لا يتلف عليه ، إذا لم يكن للمستأجر أو للعامل في ذلك عذراً في الترك ، فالمعذور معذور بالعذر الذي يعذره الله تعالى به في ذلك لا غيره .

و من العقود عقود العهود فكل من عقد على نفسه[140/ب] عهداً لصاحبه فإن كان ذلك مما يلزم الوفاء به لزمه ، مثلاً عاهده ليحمل له مالا فليس له أن يتركه له في مكان مخوف عليه ، و كذلك ليحمل له نفوساً كما ذكرناه في الإجارة لا يكون إلا بعوض ، و العهد قد يكون بغير عوض، و قد يكون عهدا بإجارة أيضا .

(1) في ب (وأما ما إن كان يتركه).

(2) سقط في ج .

١٧٢ / ٣٨٢