تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ١٧٥بيان : و قد جاء في الحديث النبوي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه و سلم -: " أن الله تعالى قال : لا يزال عبدي يتقرب إلى بالوسائل ، و متى تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، و إذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، و إن أتاني يمشي أتيته أهرول أو هرولة "(1) ، فلا يجوز أن يأول هذا على ظاهره في الشبر و الباع و المشي بالهرولة بقرب المسافة و بالمجيء و المسير ، و إنما المراد تقريب المعنى إلى فهم المطلوب ، تفهيمه في كل كلمة بجزء من معناها ؛ لأن الله تعالى منزه في صفاته [عن جميع [134/ج] ذلك ، و روي عنه - صلى الله عليه و سلم -: " أن الله تعالى قال : لا يزال عبدي يتقرب إلى حتى أكون سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به و لسانه الذي ينطق به و يده التي يبطش بها ، فبي يسمع و بي يبصر و بي ينطق و بي يبطش "(2) .
و روي عنه - صلى الله عليه و سلم -أنه قال حاكياً عن ربه تعالى : " إن الله خلق آدم على صورته "(3) ، فأوَّل ذلك بعض ، أي خلق الله آدم على صورته أي آدم خلقه على صورته التي كان فيها و عليها آدم ، و هذا تحصيل حاصل لا فائدة فيه أن لو صح أنه كذلك معناه فيه ، فلا يصح أن يتكلم به نبي و لا حكيم ؛ لأنه لا يخص ذلك آدم عليه السلام فلا معنى في تخصيص بيان ذلك في آدم دون [....](4) .
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) سبق تخريجه
(4) يظهر هنا سقط في السياق و لم تنص عليه أي مخطوطة ، و تقدير الكلام : دون غيره من البشر ، و الله أعلم .