تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

و قد يفتح الله تعالى لبعض علمائه في حكم شيء الرأي الأهزل فيه ، و لا يفتح الأعدل له فيعمل هو به و أهل عصره إرادة من الله تعالى ، حتى يأتي عالم آخر و يفتح الله له الرأي الأعدل في ذلك فيعمل به هو و أهل عصره ، و يتضح نور عدله على الأول ما يتعجب المشرق في قلبه نور هذا الأعدل على ما قاله الأول ، كيف لم ينظر هذا هو الأعدل و لا سيما فيما قد عرف القولين سابقا عمن سبقهما بهما من غير أن يوضح حجة كل قول منهما ، و الكل كان بإرادة الله تعالى ليفضل العلماء بعضهم على بعض في ذلك ، و بذلك و" لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ"(1) .

(1) سورة الأنبياء:23.

٢١٥ / ٣٨٢