تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣وكذلك النفخ في [الرقاع](1) مع أن النفخ في الرقاع أخف من ذلك .
وقد استعمله علماء وعسى أنه مما لم تقم الحجة بصحّة عنه -صلى الله عليه وسلم - وقد يكون نهي كراهية في معنى الطب كنهيه عن النفخ في الطعام ، فلما صح ذلك [250/ب]عنه ، وصح أنه حكم في الضبع بكبش ولا يلزم الفدية إلا في صيد الحلال وهو من جملة [ذوات](2) الناب صح أنه نهي كراهية لأكلها الأموات .
ولما قال الله تعالى قل أي يا محمد صلى الله عليك "لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ [236/ج] يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ"(3) فعدد له ما استثناه تعالى من المحرمات ، ومن المحال أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بخلاف ما أمره الله أن يقوله فلأجل ذلك قال بعض العلماء: أنه نهى أدب لأكلها الأموات ؛ فإن قيل عسى أن يكون الحديث ناسخا لذلك بعد نزولها ، فالجواب يدل على أنه غير ناسخ لأحكامها حكمه على من صاد الضبع بالكبش ، فإن قيل لعل الضبع مخصوص بالحد قلنا لم يستثنه في حديث النهي فإن قيل لم خصه بالحكم ، فالجواب إذ القضية وقعت في صيد الضبع من بعض أصحابه قي صيد ضبع ولو وقعت في صيد غيره لحكم في ذلك الذي صاد من ذات الناب والله أعلم .
الحال الثاني: من حالي الإجماع التصحيحي إجماع على صحة حديث أنه -صلى الله عليه وسلم - ولا يجوز الاختلاف في حكمه وهذين الحالين بصحة الحديث بالإجماع الاجتماعي، وأما حكمهما فالأول بالتأويل وهذا الآخر فحكمه إجماع[132/أ] ذاتي مطلق وهكذا جميع أحكام السنة التي لا يحوز فيها الاختلاف[251/ب] في حكمها كما سنذكره في كتاب الأحاديث .