تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧على التفصيل في كل مفرد لا على الإجمال ، والمراد بالإجمال أنه لا هو لأنه إجماع ذاتي تنزيلي ، وأما التفصيل فهو بإجماع منعقد أن هذا[254/ب] الشيء من ذلك المجمل كالظباء والحمام وما أباحه أكل كل شيء [من ](1) نبات الله مما هو طيب لا ضرر فيه لقوله تعالى " كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً "(2) والمراد كلوا ما في الأرض من الحلال الطيب أو ما في الأرض من الطيب فهو الحلال ، ولم نذكر كلمة طيب هنا إلا ليعم كل طيب وتخص الطيب مما هو غير طيب والمراد بغير الطيب الحرام إما حرام [لذاته](3) كالقرد بالإجماع ، والخنزير بالتنزيل والنجاسات ، وإما حرام لفعله كالسم وغيره[240/ج] والشديدة الضرر وأما المفعول به نحو المغصوب أو المباع ببيع باطل أو الأخذ له على أي وجه غير جائز أو يفعل فيه في ذبحه أو غير ذلك مما يحرّمه أو حرام لحال فيه نحو حلت فيه نجاسة لا يمكن إزالتها عنه ، وكل شيء حلّ[134/أ] فيه من المحرمات ولم يمكن تمييزه ولا عوض نحو النجاسات حلت في شيء مايع فنجسته وما أشبه ذلك فهذه وجوه غير الطيب وهو المحرم فتدخل فيه المكروهات لمن شاء اجتنابها فذلك معنى قوله تعالى: " وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ "(4) فالخبايث على الإجماع المحرمات وتدخل فيها المكروهات لا على التحريم بالإجماع ، ويدخل في ذلك على الاختلاف في كل شي غير طيب أكله ؛ ولكنه لا على الإجماع وكل شي مضر لا يؤدي إلى الهلاك ولا إلى ضرر كثير فهو مكروه وكل شيء لا ضرر فيه وطيب أكله فهو حلال[255/ب] وكل شيء لا ضرر فيه ؛ ولكنه في الصورة خبيث أكله فهو من المكروه فاعرف ذلك .
[الإجماع العقدي الاعتراضي]
… فصل في الوجه الرابع الإجماع العقدي الاعتراضي