تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

ويدخل في هذا عقد الإمامة والتزويج و الإجارات و البيوعات والعهد والميثاق وعمل العمال في الأموال، وولايات الإمام للولاة وللقضاة والوكالات والوصايا والعقودات ،والتراضي بالاباحات والتفويض والنذورات فيما جاز والاعتكاف وما عقده المرء على نفسه من تقليد الهدي وكلما كان من سببه فألزمه نفسه فهو داخل في ذلك فما كان لازما عليه بالإجماع [241/ج] فقد لزمه بالإجماع وما لزمه بذلك العقد والإلزام على أحكام فهو على الرأي .

بيان : ومثال الإمام إذا اجتمع من يلزم بعقدهم الإمامة على أحد وليّ أهل الإمامة وسار بالعدل ثبتت إمامته بالإجماع ، فإذا عقدوا له ورضي به أهل العلم والورع وسار بالعدل فبالإجماع ثبوتها ولو لم يبايع وشذّ من شذّ عن البيعة ولا عبرة لمن شذ ، ووجب على الرعية طاعة العلماء فيما أجمعوا عليه من إمامته والرضى بعدله وثبتت طاعته وذلك بالإجماع الذاتي التنزيلي لقوله تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ "(1) وهم العلماء النبلاء والأمراء الفضلاء وولاتهم وقضاتهم[256/ب] فيما يجب عليهم طاعتهم بالإجماع .

وفي الرأي بالرأي وذلك إذا حماهم وأقام فيهم العدل من إجابته لإقامة الحدود ولا لزامه في الحقوق وإجابة قضاته للقضاء بالحق لأداء الواجب على من وجب لمن وجب له وما أشبه ذلك ، واختلف بكم تقوم الحجة في عقد الإمامة فقيل بالأربعين ، وقيل بما دون ذلك إلى العشرة ثم إلى السبعة والى الخمسة والى الاثنين والى الواحد العدل العالم ، والمطلوب في ذلك إذا أقام بالعدل ورضي سيرته أهل العلم من[135/أ] أهل الفضل فهنالك يكون عقد الواحد العالم العدل وعقد الأربعين بالسواء .

(1) سورة النساء:59.

٢٨٨ / ٣٨٢