تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، ذلك في كتاب الأحاديث من كتبهم ، وهو الجزء السادس من هذا الكتاب ، وكذلك فيه : "اعرضوا ما روي عني على كتاب الله فما وافقه مني وما خالفه فليس هو مني "(1) ورسمنا ذلك منه في فصل البرهان المبين في الجزء الأول فصح ما قلنا من كتبهم ، وبطل قولهم من كتبهم ، ومن التنزيل و لا حجة أقوى من ذلك [266 / ب] عليهم فانظر في ذلك .

[الإجماع الشبهي]

… فصل في الوجه التاسع :

إجماع شبهي في تحريم انعقد بعدم القول بخلافه على الدوام فهو يشبه الإجماع ؛ ولكن لم يبلغ به الحال إلى أن يدان به ، والمراد بلفظة الإجماع فيه بأنه لا يجوز فيه الاختلاف .

بيان : وذلك مثل تحريم من وطئ زوجته في الحيض متعمداً عالما أنها حائض علما تقوم عليه به الحجة من نظره إلى دم حيضها ، فاتفق قول علماء أصحابنا منذ وقع الفتوى في هذه المسألة إلى الآن على تحريمها عليه ، وخروجها[251/ج] منه بغير طلاق وتحليلها ، لأن تنكح بعد انقضاء عدتها زوجا غيره ، ولا تحل له إلى يوم القيامة ، ولو طلقها الزوج الآخر بعدما دخل بها وقضى وطره منها .

(1) أخرجه الربيع رقم الحديث 40 ص 36.

٢٩٨ / ٣٨٢