تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧ومنهم من احتج بقوله -صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالسواد الأعظم"(1) ، فقال قومنا يريد بذلك كثرة أهل الفرقة فما كانت أكثر أصحاباً فهي السواد الأعظم ، والتأويل الحق أنه - صلى الله عليه وسلم - الفرقة المحقة ، وأن الحجة اجتماع علمائها فهم السواد الأعظم وإن قل عددهم ؛ لأن الأعظم مع الله تعالى ومع رسوله [250/ج] - صلى الله عليه وسلم - هم الأتقياء المحقون لقوله تعالى :" إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "(2) وقال تعالى : " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ "(3) وقال تعالى : " وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ "(4) وقال تعالى : " وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ "(5)
ولا يصح أن تخالف السنة التنزيل ، فيقول الأعظم عند الله فهو الأكثر عددا والله تعالى يقول : " وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ "(6) و لا يصح أن يكون السواد الأعظم عند الله غير الشاكرين، وفي كتبهم يروون عن النبي -صلى الله عليه وسلم - : " إني تارك [140/ أ ] فيكم شيئين من تمسك بهما لم يضل سنتي وكتاب الله "(7)
(1) أخرجه ابن ماجه ( 36- كتاب الفتن ، 7 - السواد الأعظم ) ص 596 رقم الحديث 3950 ، و أحمد موقوفا على أبي أمامة الباهلي رقم الحديث 18641 ص 1345.
(2) سورة الحجرات:13.
(3) سورة فصلت:85.
(4) سورة سبأ:13.
(5) سورة ص:24.
(6) سورة سبأ:13.
(7) أخرجه الربيع رقم الحديث 30 ص 33، وابن حبان رقم الحديث 122 ، (1\329) ، والحاكم في المستدرك رقم الحديث 318 ،(1\171 ) ، ابن أبي شيبة في المصنف رقم الحديث 3006 ، (6\125) ، و البزار رقم الحديث 3421،(8\346).