تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣١فكان أصل افتراق أهل القبلة اختلافهم في الأصول والفروع لا غير ، فإن [مع](1) جميع أهل الفرق أن الاجتهاد في الأصول وهي الدين الذي لا يجوز فيها الاختلاف(2) [والفروع وهي الرأي الذي يجوز فيها الاختلاف](3) ، ولا يجوز فيها الدينونة مع اتفاق جميع أهل الفرق الأصولية أن أصول العلم الديني الأول: الحكم العقلي ، الثاني: أحكام التنزيل المحكمة التي لا يجوز فيها الاختلاف ،[3/ب] والثالث: كذلك أحكام السنة المحكمة الدينية(4) التي لا يجوز فيها الاختلاف ، الرابع : الإجماع الحق(5) ، والخامس : الشبه اللاحق بإجماع ، السادس : القياس وهو الرأي الذي [لا](6) تجوز فيه الدينونة .
فلم يضل أهل مذهب ، ولم تزَّل فرقة عن الحق إلا في جوازها الرأي في شيء من الأصول جعلوه من الفروع ، أو بالدينونة لشيء من الرأي مما يجوز فيه الاختلاف ، ولا تجوز(7) فيه الدينونة جعلوه من الأصول ، فكان ذلك مع هذه الفرقة هو من الأصول ، ومع غيرها من الفروع ، فلولا ذلك كذلك لم يقع [3/ج] الافتراق .
وأول افتراق الأمة من أهل الإقرار اختلاف أحكامهم في الأحداث الواقعة بين الصحابة ، ومن معهم من التابعين كما بيَّنا ذلك في الجزء الثاني من كتابنا هذا ، ثم لم يزل باختلاف نقل الروايات حتى انتهى الأمر إلى اختلافهم في صفات الله تعالى ووعده ووعيده ، ثم انتهى اختلافهم في ذات الله سبحانه وتعالى ، كما بيناه في الجزء الأول نقلاً من كتبهم في الجزأين.
[حديث الافتراق ]
(1) سقط من أ.
(2) في ب اختلاف.
(3) سقط من أ.
(4) في ب الدينونة.
(5) في أ المحق.
(6) سقط في ب.
(7) في ب لا يجوز.