تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٢بيان: وجميع فرق أهل الإقرار الثلاث وسبعين(1) تجمعهم أربعة أصول ، وأحد الأصول المشبهة وهم المتسمون بالسنة والجماعة ، وهم على فرق شتى ، قد ذكرناهن فيما سبق من هذا الكتاب ، ولم يبق منهن إلا أربع فرق:(2) حنبلية وشافعية وحنفية ومالكية ، وصاروا فرقة واحدة ؛ لأنهم لا يخطئون بعضهم [4/ب]بعضاً فيما اختلفوا ، واختلافهم في الفروع لا في الأصول ، والأصل الرابع الشيع على فرق شتى .
وضلال أهل المذاهب الأربعة أعظمه كفرهم بذات الله ، وتأويلهم لكتابه تعالى ، مما يؤوّل معناه أنه غير صحيح [مما](3) يخبرنا عنه تعالى من[3/أ] وعيد لأهل الكبائر من أهل الإقرار المصرين حتى يموتوا بغير توبة .
ثم المعتزلة(4) أعظم ضلالهم في صفاتهم لله تعالى ، كما أوضحنا ذلك في الجزأين الأولين ، ثم الشيع وأعظم ضلالهم غالبهم في أبي بكر وعمر وعائشة - رضي الله عنهم- ، فمنهم من كفّرهم ، أو كفّر بعضهم ولعنهم ، ومنهم من توقف عن الولاية وعن البراءة منهم .
(1) في ب والسبعين.
(2) في ب فرقة.
(3) في أ ما.
(4) هم أتباع واصل بن عطاء ، وكان واصل ممن يحضرون مجلس الحسن البصري العلمي حتى وقع الخلاف بينه وبين الحسن البصري في مرتكب الكبيرة ، فيقول واصلاً أن مرتكب الكبيرة ليس بكافر ولا مؤمن بإطلاق ، بل هو منزلة بين المنزلتين ، واعتزل مجلس الحسن ، فقال الحسن : اعتزلنا واصل فسموا بالمعتزلة.
ويروى عنهم ليس أحد يستحق اسم الاعتزال حتى يجمع القول بالأصول الخمسة:"التوحيد ، العدل، الوعد والوعيد' المنزلة بين المنزلتين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"
فإذا جمعت هذه الأصول فهو معتزلي.
(دراسات الفرق والمذاهب القديمة والمعاصرة/ ت: عبد الله الأمين/ دار الحنفية بيروت)