تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

والقياس في ذلك معهم كالذي يصنع آلة لمعرفة ساعات اليوم والليلة فيأخذ رملاً ناعماً وجعله في زجاجة مخموصة من الوسط حتى صار الخرق بينهما صغيرا فإذا نصبها وجعل الرمل في الأعلى فيحتاج إلى تمام نزوله في الأسفل نصف ساعة من النهار ولا يزال يقلبها ويعمل حكيم آلة إذا دورها قليلا لم تدر إلى يوم وليلة بنفسها وفيها علاما ت المعرفة كل ساعة وكل دقيقة وبعض تحرِّكها قليلة فتبقى تدور إلى سبعة أيام فلا شك أن هذه أحكم من الذي [عمل](1) الرمل والله[287/ج] تعالى هو أحكم كل حكيم فكان اعتقادهم أنه لو قدّر أن الباري سبحانه الحي الدائم الباقي لو لم يبق حياً بعد تكوينه لهذه الكائنات من العرش المحيط إلى قرار الأرض وما في ذلك من المخلوقات[306/ب] والأسباب والأفعال أنه يبقى كذلك على ما هو عليه من بقاء أجسام وفناء وولد وسحاب وأمطار وعباد من ملائكة وجن وإنس وحيوان بعقولها وأفعالها وتدابيرها واشتقاقاتها وإلهامها العلم وإبداعها الصنائع وإرسال الرسل وموت كل إنسان إلى أجله وحشر الناس إلى يوم الحشر إن كان في اعتقادهم حشر ،

(1) سقط في ج.

٣٣٦ / ٣٨٢