تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤١

فصح أنه لا يعرف بشدة العقول شديدة النفوذ ، ولا بكثرة التبحر والتفكر في العلم الشرعي ، وإذا كان هكذا فبأي وجه يتوصل بمعرفته بعد هذا ، فصح أن الباب مغلق عن الجميع ولا مفتاح له ، وإذا كان على هذا الحال ونظر المكلف بعبادة الله كلمة جميع أهل مذهبه من عالم ومتبع منطبقة [على](1) أن الدين الحق الذي لا يجوز خلافه مما لا تقوم الحجة بمعرفته وصحته إلا بالسماع مما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم ،[ أو أجمع عليهم](2) علماؤهم وإن [ ما](3) كان مع غيرهم مما خالفه هو الضلال البعيد[11/ب] إذا كانوا هالكين هم وأتباعهم إن ماتوا على خلافهم لدين الله الذي لا يجوز خلافه ، ومن أي طريق يعرفون أنهم على الباطل ، والتماس الحق في كل أمر من أمور الدين من أهل كل فرقة من فرق أهل الإسلام يتعسر تحصيله ، وربما أنهم لا يتصور لهم الشك في شيء منه ، حتى يسألوا فيه أهل المذاهب ، وإن تصور وتيسر تحصيله فقد علم ذلك الاختلاف(4) علماء كثير من أهل الفرق ، فلم ير أحد منهم الحق كما هو مع أهل الحق، فلا يكون هؤلاء أفهم ولا أعلم ممن مضى ،وإن حصل [10/ج] أنه أعلم(5) ففي الغالب لا يرى الحق إلا مذهبه ، فإن كانوا هالكين على هذا الحال أليس هذا أن لو ثبت من التكليف للنفس فوق وسعه،فيكون الحق في حكمهم ، ليس كذلك لقوله تعالى : " لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا "(6) .

فالجواب في ذلك أن هذه المسألة هي التي سأل[7/أ] فيها السائل والدي أبا نبهان- رحمه الله -التي أولها ما تقول في ناشئ نشأ وهو من أهل الخلاف إلى آخر السؤال . والجواب من والدي- رحمه الله- فأجابه على مقتضى سؤاله الذي لا يحتمل أن يشرح على معاني كثيرة.

(1) سقط من ب.

(2) في ب وأجمع عليه.

(3) سقط في ب.

(4) في ب اختلاف.

(5) في ب علم.

(6) سورة البقرة : 286 .

٤١ / ٣٨٢