تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٢إذ الحق أن من خالف الله على وجه لا يسعه مستحلاً من أهل فرق الضلال ، أو منتهكاً لما يدين بتحريمه من الحق[12/ب] من أهل الفرقة المحقة على وجه لا يسعه ، حتى ماتا ، فكل منهما هو من أهل الخلاف لدين الله تعالى لا يختص لفظه هذا من كان من أهل فرق الضلال ، ولا فيه[ وجه](1) بيان هل له وجه من السلامة ، فلم يأت بصيغة كلامه على ما يتوجه إليه المعنى الذي قصده ، وأقول في ذلك أن الدين هو نور عظيم ، وله نور عظيم ينظر به كالشمس ، والله أكرم وأعز من أن يتعبد عباده بدين لا سبيل إلى معرفته لكل طالب عالم عارف بصير .
وإذا ضل أهل موضع وجب تعليم العلم اللازم أداء واجبه على أهل الاستطاعة بذلك ، وهو فرض كفاية إن قام به البعض سقط عن الباقين ، ويأبى الله تعالى أن يتعبد عباده بدين ويرسل بمعرفته [11/ج]رسله ويخالفه فيه عباده [ فيكون هو الدين ويبطل دين الله الذي تعبد به عباده ](2) ، فلو كان كذلك لما احتاجت العبادة إلى بيانها[ إرسال الرسل](3) فهو أوضح من الشمس في كبد السماء ، وهو كما ضربت فيه المثل في الصبيين ، ويمكن أن يراه كل من كان عالماً من كان من أهل الضلال كابن الجاهل ، ومن أهل الفرقة المحقة كابن العالم بمشاهدة العقل وبعد السماع ، بأشرق(4) من نور الذكاء(5) في يوم صحو لا غيم فيه في كبد السماء ، ولولا هو كذلك ما قامت به الحجة على العباد ، والحق الذي نظراه الصبيان هو جزء من الحق وما نظراه إلا أنه نور ولنوره[13/ب] نورا أيضا يهتدي به ، وبذلك(6) النور نظرا نوره .
(1) سقط في ب و ج .
(2) سقط في ب.
(3) في ب إرسالا لرسول.
(4) في ب بالشرق.
(5) يراد بها الشمس .
(6) في ب ولذلك .