تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٢

فالجواب : إن كان المُخْبِر والمُخْبَر كلاهما أبلهان لا يعرف المُخْبِر أن يوضِّح له الحق ولم يكن المُخْبَر ممن يستطيع على الخروج في طلب الحق إذا كان مما لزمه العمل به أو الخروج عنه ، فأما بالخروج فلا يعذر إلا بترك ما دخل فيه ؛ لأنه يمكنه ذلك إن كان[ مما يجب تركه ، وإن كان](1) مما عليه أن يعمله فعليه أن يعتقد الخروج في طلب الحق إن علم بمن يعرفه به و إلا فلا [23/ب]عليه إلا الاعتقاد إن شك ، وعلم الله منه صدق نيته وإن لم يهتد(2) إلى الاعتقاد إلا أنه في نفسه أنه لا يعمل إلا بالحق ، فهو سالم إذ لا وسع في طاقة نفسه ألا يشك ولا أكثر من ذلك ، وإن كان المُخْبِر والمُخْبَر عارفان فيمكنه أن يسأله عن مذهبه من أي فرقة هو فإذا علّمه ، فجميع الفرق يرجع [إلى](3) أربعة أصول .

الأول: أهل المذاهب الأربعة وقد صح أن ضلالهم مما تقوم الحجة بمعرفته من العقل بباطل ما قالوه من التوحيد بخاطر البال .

والأصل الثاني: المعتزلة وقد صح أن معرفة ضلالهم يشاهد بالعقل الذي قالوه في [20/ج]التوحيد [12/أ].

(1) سقط في ج .

(2) في ب يهتدوا وهو تحريف.

(3) سقط في أ.

٥٢ / ٣٨٢