تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٣والأصل الثالث: الشيع ويشاهد [هذا](1) بالعقل ضلالهم بأبي بكر وعمر بن الخطاب - رضي الله عنهما- ،ومن عائشة أيضا - رضي الله عنها- ، ولكن ضلالهم بأبي بكر وعمر أوضح من ضلالهم بعائشة ؛ لأنه ضلال بتكفيرهما على غير حجة إلا أن علياً أولى بالإمامة منهما ، وأنهما ظلماه إياها بغير دليل من الكتاب ولا من السنة إذ لم يصح أنه احتج عليهما من الكتاب ولا السنة ولأنه لم يطلبها ، إذ في كتاب(2) نهج البلاغة الذي اعتقدوه أنه الخلاصة من كلامه فيه كلام ما يدل على أنه طالب فيها فلم يمسك عن المطالبة إن صح ما رووه عنه ، ومع جميع أهل المذاهب أنه انقصر عن البيعة أياماً ، وقيل إلى أن ماتت فاطمة ستة[24/ب] أشهر فلم يحتج عليهم [بسنة ثبتت فيه ولا بتنزيل](3) فيه تصريح له بها فاتضح باطلهم قي عقل كل من فكر في مذهبهم في هذا من كان منهم أو من كان من غيرهم ، إذا توجه إلى نظر الحق من جهة طلوعه وأزال الحجاب المانع له عن مشاهدة جهته أو تنحى عنها جانبا حتى يقابل جهة مشرقها ، وذلك هو خروجه عن التعصب لمذهبه في ذلك .
[فرق الخوارج ]
بيان : ويبقى النظر إلى الأصل الرابع: فرق الخوارج وهم على قسمين: أزارقة ، ومن شرّك أهل القبلة منهم ، ويشاهد ضلالهم من قوله تعالى : " وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه"(4) . فأبقى لهم مع بغيهم وظلمهم [21/ج] وفسقهم اسم المؤمنين إعلاماً منه تعالى أنهم في حكمهم كأحكام المسلمين من إباحة تزويجهم ، والتزويج [منهم](5) ، وتحليل ذبائحهم وحكم طهارتهم والصلاة عليهم بعد موتهم وفي الميراث إلى غير ذلك .
(1) سقط في ب.
(2) في ب الكتاب.
(3) في ب لسنة تثبت فيه ولا تنزيل.
(4) سورة الحجرات : 9 .
(5) سقطت في أ و ج .