تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦٥بيان: وإذا كان من الدين الذي لا تقوم[18/أ] به الحجة إلا بالسماع لا يمكن الاحتجاج[36/ب] على من خالفنا بمناقضة بعضه لبعض ولا حجة لنا عليهم ، ولا لهم علينا إلا بالروايات التي لا دليل على صحتها إلا بالاحتجاج أولاً بالأصول ، ومن صح أنه هو الفرقة المحقة التي هي حجة الله في أرضه على جميع المذاهب صح أنه هو الصحيح الذي لا تقوم(1) الحجة بمعرفته إلا بالسماع لا غير على جميع روايات أهل الضلال ، وإن شاء الله يأتي [31/ج] في الجزء الرابع أحكام الكتاب من كتبهم ، وفي الجزء الخامس يأتي من كتاب الجامع الصغير في أحاديث النبي البشير النذير ، للسيوطي جمع فيه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مما ظفر به من كتب أهل مذهبه الأربعة ، وسنوضح الحق فيهما ، ونكشف الباطل من مذاهبهم بمناقضة رواياتهم بعضها لبعض مما ضلوا فيه ضلالاً بعيداً .
وإذا لم يكن المبطل حجة في نقل الشريعة برواياته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك كان الحجة في نقل الشريعة هو المحق من الفرقة المحقة ، وكل من بلغته الحجة بالسماع ممن هو على الطاعة لله ولرسوله فهو الحجة جهل السامع للحجة أو عَلِمها .
فإن كان ذلك مما يلزمه أداءه من اعتقاد أو فعل أو يلزمه تركه لم يجز له أن يعمل إلا بما لزمه ، و(2) أن يترك ما لزمه تركه ، وإن كان ذلك مما لم يلزم بلية التعبد به جاز له الشك فيه[37/ب] مما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع من دين الله تعالى الذي لا يجوز خلافه .
[