تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
الجزء ١ · صفحة ٧١… ومن قال بجواز إمكان ذلك فقد كفر بالله العظيم ، بل(1) لا يسعه الشك في ذلك دع الاعتقاد ، ولا ينفعه اعتقاد السؤال مع وهو هالك إن لم يتب ويرجع في الاعتقاد بتنزيه الله تعالى عن(2) ذلك .
… الباب الثالث: وهو القاعدة الرابعة من الحكم العقلي علم الحقيقة ، وغالبه من الحكم العقلي ، كالشكر لله تعالى ، والصبر له في جميع ابتلائه وبلائه ، واعتقاد الطاعة له في كل حال ، وفي كل أمر ونهي ، والرضا له في جميع أفعاله به وفيه وبغيره وفي غيره ، والتسليم له ، والتفويض لأمره ، والتوبة من الذنوب ، والخشوع لله تعالى ، والتعظيم له[ سبحانه وتعالى](3) ، والتوكل عليه وحمده والثناء عليه في كل أفعاله وفيما لم يفعله ، واجتناب أضدادها ، ويدخل فيه علم الشريعة من ترك الحسد الغير الجائز ، والغضب فيما لا يجوز ، وإتباع الهوى في الباطل ، ومنه الشهوة في المحظور .
فعلم الحقيقة [38/ج] يراد به تزكية النفس بتخليتها من الصفات الباطنة الذميمة ، وتحليتها بالأخلاق الحسنة[45/ب] الكريمة ، ويتعلق ذلك بالأحكام العقلية وبالأحكام [الشرعية](4) بالأفعال الباطنة منها ، ولذلك قيل شريعة بغير حقيقة عاطلة ، وحقيقة بغير شريعة باطلة .