تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وبهذا الاعتبار قسَّم الغزالي(1) العلم الديني على(2) علم ثلاثة أحوال منجيات ومهلكات هما: علم الحقيقة ويدخل فيها علم الشريعة ، وعبادات وعادات هما علم الشريعة ، ويدخل فيه علم الحقيقة فهما علمان مرتبطان بعضهما ببعض لا يمكن انفكاك أحدهما من الآخر ، ومهما انفك أحدهما من الآخر بطل الجميع، ووقع له حكم الهلاك إلى أن يرجع إلى الحق المبين ، ومن هنا أوضح الغزالي أن للسلوك لله تعالى ثلاث طرق: طريقان في الحقيقة ، طريقة المحبة لله تعالى ، وطريقة التجريد، والطريق الثالث لظاهر(3) الشريعة ، وكل علم من العِلمين داخل في كل طريق من هذه الثلاث كما ذكرنا ولكن سميت على صور المعاني(4) .

[الشكر و حقيقته]

(1) الغزالي :محمد بن محمد بن محمدالغزالي الطوسي(450 -505هـ-ـ 1085-1111م) ، أبو حامد حجة الإسلام : فيلسوف متصوف ، له نحو مائتي مصنف .مولده ووفاته في الطابران (قصبة طوس بخراسان ) نسبته إلى صناعة الغزل أو إلى غزالة من قرى طوس لمن قال بالتخفيف والأول لمن قال بتشديد الزاي من كتبه إحياء علوم الدين.(وفيات الأعيان1 / 463 ،طبقات الشافعية4 / 101 ،شذرات الذهب4 / 10).

(2) سقط على في أ.

(3) في أ الظاهر.

(4) انظر : محمد بن محمد الغزالي ، إحياء علوم الدين ، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان ، ط1(1419هـ - 1998م) (1/7-9) ، مقدمة الكتاب.

٧٢ / ٣٨٢