تنوير العقول في علم قواعد الأصول (السفر الثالث من الحق المبين والحق اليقين) ناصر بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي أبو محمد

تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨٥

الباب الثالث :علم الشريعة[ الظاهرة](1) وهو أحد المصراع(2) الثاني ، ويطلق هذا الاسم في الغالب بالاصطلاح [48/ج]على العلم[56/ب] الظاهر من أحكام التنزيل والسنة والإجماع والرأي مما لا تقوم بمعرفته الحجة إلا بالسماع مما لم يعرف حكمه إلا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، إما من التنزيل الذي جاء به ، وإما من لسانه ، وإما من أفعاله أو من أفعال أحد من أهل الإيمان له فعله بحضرته فلم ينكر عليه ، أو سمع به أنه فعله فلم ينكر عليه ذلك .

ويدخل في هذه القاعدة وجه من وجوه القاعدة الثانية من الممكن الجائز وهو الوجه الثالث الذي لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع من إخبار الله عنه ، أو إخبار النبي عليه الصلاة والسلام عنه ،ويدخل فيه الوجه الرابع من وجوه الممكن وهو مما تقوم بمعرفته الحجة من العقل بعد السماع به ، وتنقسم هذه القاعدة على وجوه كما سنأتي بيانها إن شاء الله .

وهي على خمسة وجوه : الوجه الأول : اعتقاد بالقلب، كاعتقاد نبي قامت عليه الحجة بمعرفته بالسماع ، ونزلت به بلية التعبد في اعتقاده أنه نبي ، و لم يوسَّع له في الشك فيه من غير رسول زمانه الذي لزمه أن يعتقده ، ويقول بلسانه إنه رسول الله عليه السلام ، وغير ذلك كما سنذكره بعد حين إن شاء الله تعالى .

الوجه الثاني : اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح نحو الشهادة بالجملة متى لزمت اعتقاداً بالقلب ، ولفظاً باللسان أن لا إله إلا الله وأن محمداً[57/ب] رسول الله ، وكأداء الصلوات المكتوبات متى قامت عليه الحجة بمعرفة وجوبها ولزوم أدائها بالسماع ، وكذلك [49/ج] الزكاة والحج.

(1) سقطت في ب.

(2) المصراع : هو أحد جزئي الباب ، و المراد به هنا : القسم ، الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، ص680 مادة الصرع .

٨٥ / ٣٨٢