التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٢إن المقال الذي نشرتموه هو أدنى من أن يكون أهلاً للردَّ عليه ، فهو وكما يظهر من فحواه لم يصدر من مسلم لبيب ضالته الحق ، فرسول الحق صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم مَن سلِم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجرُ مَن هَجَر ما نهى الله عنه :متفق عليه) ، ولكن المؤلم أن تتبناه مجلة تحمل اسم الإسلام الخالد ونداءه ، وتنتشر عبر الأثير في أصقاع الدنيا ، والذي يحزُّ في النفس أكثر أنها تصدر في بلاد الغربة بين النصارى واليهود ، أي في موضع يَجْمُل فيه أنْ يُرِي المسلمون فيه وحدة الصف ، وتمام الألفة ، لا الفرقة والشقاق ، عسى الله أن يبعث هيبتهم في قلوب أعدائهم ، ولكنَّه الواقع المؤلم الذي لمسناه في كل أرض تطأها أقدام الوهابية الحشوية المجسمة ، حيث يبعثون فرقة الصف واختلاف الكلمة ، هذا ما لمسناه في أفغانستان بعد دخولهم فشقوا صفَّ الجهاد ، وبدأوا يكفرون الأحناف زاعمين أنهم مشركون عبدة قبور ، وهذا ما لمسناه في كل تجمع شبابي في أوربا وأمريكا حيث لا يدخلون في تجمع إسلامي إلا والفتنة تحت أعطافهم ممزوجة بأموالهم التي لا تنفق إلا لنشر بضاعتهم البائرة ، ولا غرو في ذلك فذرية ذي الخويصرة لن تكون أهدى من ذلك سبيلا ، مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم الذي ذكره الكاتب ليسلحه على غيره ، وهاهم الوهابية يحملون معاول الهدم لصرح الإسلام الشامخ ، وترى الكثير من المؤمنين يستقلون صلاتهم إلى صلاة هؤلاء وصيامهم إلى صيامهم مصداقا للحديث الشريف ، وهيهات أن يفلحوا رغم ما ينفقون.