التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٥1انظر إلى السارق ، أو الزاني ، أو شارب الخمر ، أو آكل الربا ، بل وعلى الإجمال مَن فعل موبقة أو كبيرة من كبائر الذنوب أليس عاصيا لله ولرسوله ؟ أليس متعديا لحدود الله ، أتستطيع أن تقول لا ، إذاً فإن قلت نَعَم إنَّ مرتكب الكبيرة عاصٍ لله ولرسوله ، متعدٍ للحدود ؛ فاسمع قول الله سبحانه: (ومن يعص اللهَ ورسولَه ويتعدَّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذابٌ مهين (النساء آية14، وكفاك هذا من القرآن ، فهي آية محكمة ، أما الأحاديث فكثير منها نصَّ ، على الخلود في النار لمن مات على كبيرة منها الأحاديث التالية – والتي أثبتُّ مصادرها اللفظية فقط ؛ وإلا فإنها قد وردت من عدة طرق :
( حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا *رواه مسلم.
(