تهجم القرشي على الإباضية عبد الله القحطاني

التاريخ

الجزء ١ · صفحة ٤

فإن كفاك هذا أيها الأخ المسلم فاعلم أن من أُطلق عليه لفظة الإباضي تشنيعا هو بهذا الوصف الذي ذكرتُ لك سابقا ، وإذا أردتَ التفصيل فتفضل بالزيارة في عمان ، أما أن تنقل عن ابن حزم الذي لم يلق الإباضية أو الشهرستاني ، فذلك الظلم بعينه ، وهل يدان الإنسان من لسان غيره ، ألا فلندانَ من أقوالنا وأفعالنا إن كان لا بد من الإدانة.

هذا من ناحية ، أما ما طلبه المدعو محمد القرشي ( والذي أرجو أن لا يدَّعي غدا بأنه هو محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي !) من قراء مقالته السقيمة من عدم السماع للطرف الآخر فهذا من أعجب العجب ، فلا الإسلام ولا حتى القوانين الوضعية تحكم من غير السماع للطرف الآخر، وإنما هذا من أخلاق الأعراب الذين وصفهم القرآن بأنهم (أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله) ، كيف ذلك والقرآن يأمرنا بمجادلة الكافرين بالتي هي أحسن ، وهل الجدال إلا أخذ ورد ؟! أقول بل وسِّع صدرك أيها المسلم ولا تكن كذلك الذي أعمى الله قلبه كما أعمى بصره – ذلك الذي لا يؤمن بالبدهيات ؛ ككروية الأرض – والذي شنَّع على الإباضية فلمَّا دُعي إلى النقاش الهادف الهادئ أمام وسائل الإعلام احرنجم وانكفأ على نفسه مدعيا أنه لا يريد أن يروج للباطل ، وهل في الجدال بالتي هي أحسن ، والذي دعا إليه كتاب الله سبحانه وتعالى ترويج للباطل ، أم أن هنالك قناعة راسخة في أذهان هؤلاء أن باطلهم سيتعرَّى إذا ما سُلِّطت عليه مصابيح الحق.

أما من ناحية ما انتقده الكاتب على المذهب الإباضي ، فجوابه ليس بخافٍ على من يقرأ كتب الإباضية ، ولا يحرقها ، ولكنه سيخفى على من يمنع دخول كتب المسلمين إلى بلاده ويبيع المجلات الساقطة أمام أبواب أشرف المساجد . إنَّ أوقاتنا أغلى من أن نهدرها في مهاترات أمثال هؤلاء ، وكما قيل:

لو كلَّ كلبٍ عوى ألقمته حجرا *** لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ

ولكن لتبيين الحق لكم أقول باختصار:

.

٤ / ١٦