التاريخ
الجزء ١ · صفحة ٩وفيها غزا سليمان بن عصيفان بأمر عبدالعزيز بجيش من أهل الخرج وغيرهم وقصد قطر البلد المعروف بين عمان والبحرين فصادف غزوا منهم نحو خمسين مطية فناوخهم ، فقاتلوا وهزمهم سليمان وقتلهم إلا القليل وأخذ ركبهم) ثمَّ يستمر في التفاخر بغزو أهل جبل شمَّر وكيف عَدَو عليهم وأخذوا أموالهم ومواشيهم ومحلتهم ، وفي الجزء الثاني ص 27 يفخر بقتالهم لأهل البحرين والإحساء وغيرهما فمتى كان أهل قطر والبحرين والإحساء والقطيف وأهل جزيرة العرب عامَّة كفاراً تحلُّ دماءهم وأموالهم ؟! فمن – أيها المتلطخون بدماء المسلمين – هو الذي هدر دماء الأبرياء ونهب أموال المسلمين ؟؟!، هذا قديما أمَّا في الحاضر أليس (ابن باز) هو مفتيكم الذي أجاز قتل العراقيين وإن كانوا في الصلاة ؟!.
إنَّ التأريخ الإباضي ناصع البياض ، نقي الصفحة من دماء المسلمين ، وإنني أتحداك – وأنا العسكري المطَّلع على أخبار الحروب – إن لم تكن كاذبا أن تثبت ضلوع أهل الحق والاستقامة في سفك دم مؤمن واحد ، أو أكل ماله ، نعم لقد بذلنا مهجنا رخيصةً في قتال النصارى لإخراجهم من جزيرة سقطرى ، وإنقاذ المسلمين هنالك بعد أن بلغت استغاثة الزهراء السقطرية بالإمام الرضي الصلت بن مالك اليعربي قائلة في قصيدتها الشهيرة التي تجهلون:
قل للإمام الذي ترجى فضائله *** ابن الكرام وابن السادة النجب … أضحت سقطرى من الإسلام مقفرة *** بعد الشرائع والقرآن والكتب …
فلبينا ندائها بدماء طاهرة زكية ، نعم إننا سفكنا دماء النصارى البرتغاليين دفاعا عن جزيرة العرب وأخرجناهم منها بل وطاردناهم إلى شرق أفريقيا والتأريخ على ذلك حيٌّ يشهد ، نعم إننا سفكنا دماء النصارى الأسبان دفاعا عن حياض الإسلام في المغرب العربي ، وهذا كله رغم قلة عددنا وعتادنا ، ولكنها الفئة القليلة المنصورة بإذن الله .