التاريخ
الجزء ١ · صفحة ١٠4. الذين خالفوا أبا السبطين الإمام علي كرم الله وجهه في مسألة التحكيم ، هم صحابة كعبدالله ابن وهب الراسبي بل ومنهم من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة أكثر من مرة كحرقوص بن زهير السعدي ، والذي قُتل يوم النهروان ،فلا يجوز التشنيع عليهم ، وإنما ينبغي التوقف وأن نقول مقولة الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز ( تلك دماء عصم الله منها سيوفنا ، أفلا نعصم منها ألسنتنا) أو كما قال رضوان الله عليه.
5. الأشياء إمَّا خالق أو مخلوق فضع القرآن في المكان المناسب ، والله سبحانه وتعالى يقول : (ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث( الأنبياء. فوصفه بالحدوث ، ولكن مِن مَن؟؟ من الله رب العالمين ، فهو أقدس قول وأصدقه ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.فهل الإباضية برأيهم هذا ينفون القدسية عن كلام الله سبحانه؟!.
6. الشفاعة: إننا نقول ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (وقولوا ما شئتم ولكن اعلموا أنَّه(ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب مَن يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا( النساء123.
7. التَّقية: الإباضية لا يخجلون مما لديهم ، فصاحب الحق غير هيَّاب ولا وجل ، فكيف لنا باتخاذ التقية ، ونحن الذين ندعوا إلى الحوار واللقاء على كلمة سواء ، أما إن كنت تعني الكتمان الذي يتحدث عنه الإباضية ، فذلك فوق أفهام الذين لا ينعمون النظر في سيرة خير الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم ، فإن الإباضية هم أول من قعَّد للدعوة الإسلامية ، بعد أن
أكَبُّوا على القرآن شرباً لمائه *** فأوردهم والكلُّ ريَّانُ هائمُ