جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

جواب الشيخ اطفيش لأهل زوارة

الجزء ١ · صفحة ٢

غلط ويدل على أنه غلط ما يوجد في كتاب عبد الله الفزاري من علمائهم أن ولايته تعالى الحكم بالجنة لأهلها وبراءته الحكم بالنار لأهلها على حد ما مر ءانفا ولعل ما نسب لهم من تقلب ولاية الله وبراءته قول لأوائلهم ومن بعدهم أو أرادوا بتقلبها أن الإنسان مطلقا إذا كان في المعصية فحاله غير مرضية عند الله وغير محبوبة عنده وأنه منهي عنها وإذا كان في الطاعة فحاله مرضية محبوبة هي لا هو ومأمور بها وهذا الإشكال فيه وأقر إخوانا علماءنا أهل زوارة بأن أسماء الله تعالى مخلوقة وقد قال به ابن بركة بل نسب إليه ما شهر عن مخلوقة وقد قال به ابن بركة بل نسب إليه ما شهر عن غيرهم من أن الناس جعلوا له الأسماء وأهل زوارة قالوا أردنا أن الألفاظ من أسمائه تعالى مخلوقة قلت هذا حق ولا ينكره عاقل وأنا أقول به من حين بلوغ الحلم فإن الألفاظ والتلفظ وتركيب الحروف والكلمات والنقوش ومحال ذلك وما كتب به حوادث بالمشاهدة فكيف يقال بقدمها ومعنى قدم أسماء الله أن معانيها صفات لله وما كان صفة فعل فمعنى قدمه أن الله تعالى متصف في الأزل أنه سيفعل ذلك الفعل وأنه تعالى عالم بها في الأزل وأنه سيخلق ألفاظ اللافظين بها وكتابتها ونقوشها في اللوح المحفوظ وغيره وقلت في شرحي على العقيدة عند قوله: "وليس منا من قال أن أسماء الله مخلوقة" ما نصه: بل قديمة فإنه تعالى أهل لمعانيها بلا أول وأهل لأن يذكر بلفظ الجلالة ولفظ عزيز ولفظ مريد ولفظ قادر وعالم وحي ومتكلم وفرد وسميع وبصير وخالق وفعال ورازق وغير ذلك من أسماء الصفات والأفعال فإنه كلها له قبل أن يخلق من يتلفظ بها وذلك هو أسماء الله ولا يوجد أحد يقول معاني أسمائه مخلوقة فإن معنى عالم الذات الواجب العلم والذات قديم إجماعا وعلمه قديم إجماعا ممن يعتد به وصفته ذاته وهكذا إلا أن الذات في صفات الفعل قديمة والفعل خلق من الله فالخالق الذات الواجب القديم والخلق فعله وقالت المعتزلة: كان بلا اسم

٢ / ١٨