نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة لمحمد حمدي
الجزء ١ · صفحة ١٦فلو جارينا الشيخ في أحكامه لقضينا على مشكل عويص في مبادلات العملات المختلفة في داخل البلد الواحد و خارجها، فمفهوم لهذه الأوراق أنها من العروض فلا يدخل ضمن الأحكام الربوية كما رأينا.
غير أني أرى ما ذهب إليه السائل هو الأصح و الأصوب في الوقت الحاضر مع انتشار استعمال النقود الورقية وغيرها من النقود المساعدة و وسائل الدفع الأخرى، و أن الحكم عليها ينسحب عليها كل أحكام النقود الأصلية، مادام تنوبها في الثمنية و القيمة، وهوما ذهب إليه الفقهاء المعاصرون أفرادا ومجمعات فقهية.
و أما قضية زكاة "الكارطة" فقد أصاب الشيخ كبد الحقيقة في تأكيده بوجوب الزكاة فيها، و إلا قضينا على ركن هام من أركان الزكاة في الوقت الحاضر، الذي أصبح فيه مظاهر الغنى لا تنحصر في النض و النعم و الزرع، بل أغلب أموال الناس نقود ساءلة بمختلف أنواعها.
التوصيات:
-الإسراع في إخراج تراث الشيخ المخطوط، وتحقيقه و نشره
-تكفل جامعة غرداية بتكليف فريق من الباحثين و من خلال المخابر العلمية للقيام بهذه المهمة، تكفلا ماديا و معنويا.
-دراسة رسالة الشيخ "إباحة معاملة الكارطة" من كل جوانبها، التاريخية و الفقهية و اللغوية و الاقتصادية.
و صل اللهم و بارك على النبيء المصطفى و على اتبع هداه إلى يوم الدين، و الحمد لله رب العالمين.