نظرية الربا والنقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة "إباحة معاملة الكارطة بلا ربا ولا فارطة" محمد بن صالح حمدي

نظرية الربا و النقود في فكر الشيخ أطفيش من خلال رسالة إباحة معاملة الكارطة بلا ربا و لا فارطة لمحمد حمدي

الجزء ١ · صفحة ١٥

ثالثا: الشيخ محمد حقي الحنفي – المؤلف في الأوراد و الأذكار- و يحبني و يخدمني في المسجد الحرام، و يبدو أنه فترت علاقته بالشيخ لما علم أنه ليس أشعريا (حتى قيل أنه إني لست من الأشاعرة).

رابعا: العلامة الشيخ عبده الشافعي المصري، ومن تمام تقديره للشيخ أنه أوصى به أهل تونس و نصحه باستفتائه إذا أشكل عليهم أمرا، و ان أهل مصر يستفتونه فيما أشكل عليهم من

خلاصة و تقييم و توصيات:

الحكم على رسالة الشيخ ينبغي استحضار الملابسات و الظروف الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية، فالشيخ كان حريصا على تطبيق أحكام الشريعة في المعاملات المالية، على ألا يضيق على الناس في تحريم ما أحل الله، أرى أن الشيخ حرر رسالته في عهد لم يتطور النظام النقدي بتعميمه واستخدامه على نطاق واسع، و أصبحت النقود الورقية هو الهواء الذي يتنفسه المنتج و المستهلك و المدخر و المستثمر، الأفراد و الأمم و الدول، مع ما يحمل من مآسي و تأثيراته على حياة الأمم و الشعوب و أصبح هو المهين على الاقتصاد العالمي، لا يمكن لأي اقتصاد الفكاك منه، وكأني بالشيخ يتحسس خطورة الاعتماد على النقود الورقية و التخلي عن النقود الذهبية في المبادلات، فيدعو للتمسك بالأصل كما فعل قبله ابن عابدين في رسالته المسماة: "تنبيه الرقود في أحكام النقود".و كأنه ينبه الغافلين عن مخاطر النظام النقدي، وهو ما يتناغم مع الفكرة التي نادى بها بعض الاقتصاديين في العالم الإسلامي(1) و هو العودة إلى الدينار الذهبي، حفاظا على الأموال المسلمين التي يتلاعب النظام النقدي الجائر و الذي يحول أموالنا إلى نقود رمزية وهمية، بخداع ومكر اليهود القائمين على هذه المؤسسات.

(1) أبرزهم المفكر الماليزي محمد مهاتير الذي دعا الدول الإسلامية لإنشاء عملة إسلامية موحدة تكون بالديار الذهبي

١٥ / ١٧