مكانة الممارسة التربوية عند القطب محمد بوال

مكانة الممارسة التربوية عند القطب

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

السلوكية التي نشأ عليها.

إذ كان ميلاد الفكر الإصلاحي عند القطب نتيجة لتشبعه بالعقيدة الإصلاحية التي استقاها من الشيخ عبد العزيز الثميني من جهة ومن والده الذي نفي من بلدته بسبب الحركة التغييرية التي انتهجها، مما نتج عنه ميلاد القطب في منفى والده، ضف إلى ذلك الظروف الاجتماعية الصعبة المتمثلة في شظف العيش من جهة ويتمه المبكر من جهة أخرى، وهو ما جعل من أخيه الحاج ابراهيم(1) الذي كان أحد علماء زمانه يقوم برعايته منتهلا سبيله إلى العلم من مشربي الأبوة والأخوة.

والخلاصة أن الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش كان في منهجه الإصلاحي يستلهم من منبعين فكري وتربوي، وأما الفكر –وكما تقدم- فإنه كان إحياء واستئنافا للجهود الإصلاحية للشيخ عبد العزيز الثميني، التي كانت استمرارا طبيعيا للجهود التجديدية المستمرة وفقا لنظرية الإصلاح المتصل –التي عمل عليها المفكر والفيلسوف الإسلامي المعاصر أبو يعرب المرزوقي- المستمدة من طبيعة الفكر الإسلامي ذاته والتجديد بفعل عوامل الزمان والمكان استنادا إلى القول الوارد في الأثر: "إن الله يبعث في رأس كل مائة سنة من يجدد للأمة أمر دينها".

(1) - نفسه، ص 31

٦ / ٧