منهج القطب اطفيش في حاشيته المسماة إيضاح الدليل إلى علم الخليل عاشور سرقمة

منهج القطب اطفيش في حاشيته المسماة إيضاح الدليل إلى علم الخليل

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

منهج القطب اطفيش في حاشيته المُسمّاة =إيضاح الدليل إلى علم الخليل=

د/ عاشور سرقمة

قسم اللغة العربية وآدابها

المركز الجامعي غرداية

اهتم عدد من علماء العرب بموسيقى الشعر أو ما يُصطلح عليه بـ" علم العروض"، وهو علم يُبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة، أو هو ميزان الشعر به يُعرف مكسوره من موزونه.

وكلمة «العَروض: على وزن فَعُول، كلمة مؤنثة، تعني القواعد التي تدل على الميزان الدقيق الذي يُعرفُ به صحيح أوزان الشعر العربي من فاسدها.

وقد اختلف علماء العربية في معنى كلمة (العَرُوض)، وسبب تسمية هذا العلم بها على خمسة أقوال:

(1) فقيل: هي مشتقة من العَرْض؛ لأن الشعر يُعرضُ ويقاس على ميزانه. وإلى هذا الرأي ذهب الإمام الجوهري. ويعزِّز هذا القولَ ماجاء في اللغة العربية من قولهم: ((هذه المسألة عَروض هذه)) أي نظيرها.

(2) وقيل: إن الخليل أراد بها (مكة)، التي من أسمائها (العَرُوض)، تبركا؛ لأنه وضع هذا العلم فيها.

(3) وقيل: إن معاني العَروض الطريق في الجبل، والبحور طرق إلى النظم.

(4) وقيل: إنها مستعارة من العَروض بمعنى الناحية؛ لأن الشعر ناحية من نواحي علوم العربية وآدابها.

(5) وقيل: إن التسمية جاءت تَوَسُّعًا من الجزء الأخير من صدر البيت الذي يسمى (عَروضا).

وأقرب هذه الأقوال إلى الصواب (والله أعلم) الرأي الأول، فالكلمة مشتقة من العَرْض؛ لأن الشعر يُعرَض ويقاسُ على ميزانه»(1).

(1) / سعد بن عبد الله الواصل، موسوعة العروض والقافية، كتاب إليكتروني، ص: 04.

١ / ١٨