منهج القطب اطفيش في حاشيته المسماة إيضاح الدليل إلى علم الخليل
الجزء ١ · صفحة ٤١١وسلم تسليما، أما بعد فهذه حاشية تُسمى إيضاح الدليل إلى علم الخليل لشيخنا وإمامنا العالم العلامة وحيد دهره وفريد عصره، كنز المفاخر ومعدن المآثر شيخ الإسلام وسراج الأنام؛ بحر العلوم ومعدن الفهوم عمنا الشيخ الحاج امحمد بن يوسف اطفيش اليسجني … »(1).
ومما ذكره في ختام هذه الحاشية « … قوله إتحافه أي إكرامه وإبراره. قوله بالدُّعا مقصورٌ للضرورة. قوله بخير كغفران الذنب وإعطاء الدرجات في الجنة. ولمَّا طلب من مُطالعها الدعاء بخير دعا له الدماميني(2):
فجوزى بالحسنى وعنه إلهُهُ …
عفا فلقد أحيا من العلم ما عفا …
وقابله يومَ الحساب بخيرهِ(3) …
وعامله بالصّفح عنه وبالرضا …
وساقَ لمثواه حقائبَ رحمةٍ …
تفضُّ ختامَ المسك عن أطيب الشذا …
وخوّلنا(4) حسنَ الخواتيم إنها …
لَحليةُ أعمال الورى حين تُجتلى …
ووالى على خير الأنام صلاتَهُ …
وتسليمهُ في الابتداءِ وفي الانتها (كذا)»(5)
(1) / نفسه، و2.
(2) / الدَّماميني (763 - 827هـ/ 1362 - 1429م): بدر الدين، محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر المخزومي القرشي، الإسكندراني المعروف بابن الدَّماميني أو بالدَّماميني، عالم بالشريعة وفنون الأدب، و"دمامين" قرية كبيرة بالصعيد، في شرق النيل، ويبدو أن بعض أجداد الدماميني انتقل منها إلى الإسكندرية التي وُلد فيها بدر الدين، وتعلم وتفقه على عدد من علمائها؛ ومنهم قريبه البهاء بن الدَّماميني، وعبد الله القروي، كما دَرَس الأدب وفنونه التي كانت معروفة في أيامه، حتى تفوق في النحو والنظم والنثر وإجادة الخط، ودَرَّس في عدة مدارس، وناب في القضاء، واشتُهر ذكره كثيراً، وعُرف بسعة الإدراك، وقوة الحافظة.
ألف بضعة عشر كتاباً في الأدب والنحو والعروض والحديث، طُبع منها اثنان فقط هما: "تُحفة الغريب بشرح مُغني اللبيب"، وهو حاشية على كتاب مُغني اللبيب لابن هشام الأنصاري، و"العيون الغامزة على خبايا الرامزة" في علم العروض لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري، أما كُتبه التي لا تزال مخطوطة فمنها: "نزول الغيث" و"عين الحياة" … مات الدماميني في الهند مدينة "كلبرجا". أنظر: الأعلام، خير الدين الزركلي، ج: 6، دار العلم للملايين، بيروت لبنان، ط 5، 1980، ص: 57.
(3) / "بِخَيْرِهِ" ورَدت عند الدَّماميني في "العيون الغامزة" "بِجَبْره". أنظر: الدَّماميني، العيون الغامزة على خبايا الرامزة، تح: الحسَّاني حسن عبد الله، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط2، 1415هـ/ 1994م، ص: 277.
(4) / "وخَوَّلنا" وردت عند الدَّماميني "ونَولنا"، أنظر: الدَّماميني، العيون الغامزة على خبايا الرامزة، م. س، ص: 277.
(5) / امحمد بن يوسف اطفيش، إيضاح الدليل إلى علم الخليل، م. س، و508. وانظر في هذا "العيون الغامزة على خبايا الرامز" للدَّماميني، م. س، ص: 277.