الجزء السادس
الجزء ٣ · صفحة ٧٤ومن ارتدّ يومه ثمّ أسلم بعده لم تلزمه لأنّها قربة ولا قربة له، وفي وجوبها على الزوج عن زوجته خلاف، فقيل: لزمته وإن استغنت، وقيل: لا ولو افتقرت، واختار خميس وجوبها عليه إن كانت فقيرة، وابن بركة عدمه عنها مطلقا، وأبو الحسن الوجوب مطلقا.
ولا يلزم غنية أداؤها عن صغارها إن افتقروا ولو مات أبوهم. وإن كان لامرأة عبيد ولا مال لها إلاّ الصداق الآجل على زوجها فلا يلزمه إعطاؤها منه لتخرجها عنهم، ولها أن تأخذ من العاجل إن كان لها وتؤدّيها منه عنهم وعمّن يلزمها عوْله.
فصل
نُدب إخراجها عند طلوع الفجر إلى الخروج للصلاة، وقيل: من طلوع ليلة الفَطر. ولا يؤمر بتأخيرها بعد ذلك إلاّ من عُذر، ويجزي أداؤها ولو بعده لأنّها كالديْن، ومتى قضاه أجزا.
ومن رأى بفقير حاجة وقدّمها له أجزته وأجاز ابن محبوب إخراجها في رمضان أو بعده بشهر لا إن أخرجها قبله به. ومن تركها حتّى انقضى يوم الفطر استخفافا وقصدا للمخالفة خيف عليه الإثم، فإن تاب وأدّاها بعد أجزاه ولا عليه، فإن طلبه فقير أن يعزل له منها إلى ما بعد يوم الفطر فلا يؤمر بذلك.
ومن أخرجها إليه أوّل رمضان أو وسطه أو آخره ولم يمت ولم يستغن إلى يوم الفطر أجزاه [406]-قيل- إذا دخل وهو بحدّ من تجوز له، وإن مات مؤدّيها قبله فعلى من أخذها ضمانها إن علمها فطرة ويسلّمها لوارثه، وإن جهل وسلّمها لفقير لم يبرأ حتّى يسلّمها للوارث.
ومن طلبها منه فقير فعزلها له إلى الفطر ثمّ علم أنّه لم يتأهّل لها جاز له أن يدفعها إلى غيره، وإن عزلها له وتلفت قبل أن يؤدّيها له لزمه بدلها، وإن قال له: سلّمها إلى فلان يقبضها لي فقيل: يبرأ إذا سلّمها إليه.