التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء السادس

الجزء ٣ · صفحة ٩٣

ولا يبرأ إن خرج وحده، وقيل: لا تلزمه كفّارة فيما لا يملك، وقيل: لا يلزمه الوفاء في كلّ ذلك، ولزمته ولزمه فيما يطيق ويملك إن لم يكن عصيانا، ولزمته إن لم يفِ.

وكذا إن قال، ويخرج على معيّنة فخرج ماشيا أو على غيرها أو نحو ذلك ممّا يفوت فعله أو وقته.

أبو بكر: إن نذرت أن تقعد أياما مع قوم فلها أن تخرج إلى الصلاة والعيادة لا أن تقعد بعضها ثمّ تخرج ثمّ تتمّها، بل تقعدها متوالية.

ومن نذر أن يزور أحدا فعل كما نوى إن كان طاعة، وإن لم ينو شيئا وصله إلى بيته وقعد معه يوما.

والمرأة إن زارت رجلا ودخلت بيته وقعدت فيه فقد زارته، ويجزيها أن تتمكّن بقعودها فيه، وإن كانت ممّن لا تبرز له أعلمته أنّها قد زارته بعد أن تدخل بيته، ومن (90) نذر أن يصل رجلا أو حلف به ولا نية له (91) في ذلك فإذا وصله في بيته أو مجلسه أو مسجده فقد برّ لا إن لقيه في الطريق يريد أن يصله في وقته فحدّثه حتّى يصله في ذلك. وإن كان ممّن لا ينبغي وصوله إليه كفّر نذره ولا يصله، وإن كان رحما أو جارا أو أخا في الله فليصله.

فصل

من قال: إن عافى الله ولدي خرجت إلى بلد كذا وفعلت كذا وكذا لزمه الوفاء به إن كان طاعة، وأمّا الخروج إلى البلد فإن شاء خرج إليه وإن شاء تصدّق بقدر كرائه ومؤنته إليه، وعمل ما نذر في بلده وجاز له ذلك إن عجز عن الخروج بعذر.

وقيل: إن شقّ عليه جاز له ولو قدِر.